الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
419
تحرير المجلة ( ط . ج )
وباصطلاح فقهائنا : وديعا « 1 » . ( مادّة : 765 ) العارية هي : المال الذي ملّكت منفعته لآخر مجّانا ، أي : بلا بدل ، ويسمّى : معارا ، ومستعارا « 2 » . تباعدت حقيقة العارية على أكثر الفقهاء كما ضاع عليهم حقائق أكثر العقود ، فقال بعضهم : إنّها تمليك المنفعة مجّانا ، وقال آخرون : إنّها إباحة المنفعة وإباحة الانتفاع « 3 » ، والفرق بينهما نادر .
--> - ولم يرد لفظ : ( هو ) ، وورد : ( إلى آخر ) بدل : ( لآخر ) ، و : ( يقال للمحيل ) بدل : ( يسمّى المستحفظ ) ، و : ( للذي قبل ) بدل : ( الذي يقبل الوديعة ) في درر الحكّام 2 : 195 . لاحظ : تكملة شرح فتح القدير 7 : 451 ، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 5 : 76 . ( 1 ) انظر : الحدائق 21 : 398 ، الجواهر 27 : 130 و 132 و 139 و 143 . كما أنّه قد اصطلح فقهاؤنا على الذي يقبل الوديعة بالودعي . وللمقارنة لاحظ : المختلف 6 : 32 ، المهذّب البارع 3 : 9 ، المسالك 5 : 88 و 95 و 100 و 103 و 119 و 124 ، الحدائق 21 : 406 و 415 و 418 و 436 ، الجواهر 27 : 110 و 124 و 127 و 129 و 153 . ( 2 ) وردت المادّة نصّا في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 425 . وورد : ( تمتلك ) بدل : ( ملّكت ) ، و : ( أو مستعارا أيضا ) بدل : ( ومستعارا ) في درر الحكام 2 : 196 . والتعريف المذكور في متن ( المجلّة ) هو تعريف الحنفيّة للعارية . وعرّفها الشافعيّة بأنّها : إباحة الانتفاع بالشيء مع بقاء عينه . وعرّفها المالكيّة بأنّها : إباحة تمليك منفعة مؤقّتة بلا عوض . وعرّفها الحنابلة بأنّها : إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال . قارن : التنبيه 166 ، الفقه النافع 3 : 947 ، الغاية والتقريب 172 - 173 ، غاية البيان للرملي 238 ، المغني 5 : 354 ، المجموع 14 : 199 ، تبيين الحقائق 5 : 83 ، شرح الكنز للعيني 2 : 141 ، البحر الرائق 7 : 280 ، تكملة شرح فتح القدير 7 : 451 و 464 ، إرشاد أولي النهى 2 : 903 ، شرح الزرقاني على مختصر خليل 6 : 126 ، الشرح الصغير للدردير 3 : 570 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 677 . ( 3 ) راجع ما ذكر في الهامش السابق .